| الفرسان لاول مرة ... حديث لقادة جبهة الجهاد والاصلاح عند انطلاقتها (الفرسان الجهادية 18) |
|
|
|
مواضيع مختارة من مجلة الفرسان العدد 18 الفرسان تنشره لاول مرة حديث لقادة جبهة الجهاد والاصلاح عند انطلاقتها لم يكن انطلاق جبهة الجهاد والاصلاح حدثا عاديا في سفر المقاومة العراقية فهي نتاج اكثر من سنتين من التحضير والتفكير والعمل الدؤوب لكوكبة من الفصائل الجهادية التي عزمت امرها متوكلة على الله للبحث عن كل ما من شأنه ان يوحد الصفوف ويجمع كلمة المجاهدين في وجه عدو يريد ان يفرق الشمل ويشتت الجمع ويستفرد بالفصائل ليستضعفها ، فكان القرار هو تشكيل هذه الجبهة من فصائل ذات مرجعية عقدية مشتركة ، فكان هذا الامر باكورة المشروع السياسي لمقاومة الاحتلال ومشاريعه . وما تنشره الفرسان اليوم هو اول مجموعة من اسئلة وجهت لقادة الجبهة بعد اعلان قيام الجبهة في 2/ 5/ 2007 ، والتي بينت الموقف من اهم القضايا التي ترافقت مع اعلان الجبهة او المسائل التي يحرص ابناء العراق على معرفة موقف الجبهة منها ، والمثير فيها انها توثق لهذه المرحلة التاريخية الهامة من تاريخ الامة . علما ان هذه الاجوبة اعتمدت من قادة جميع الفصائل التي تشكلت منها الجبهة انذاك. السؤال الاول: ما هو موقفكم من إعلان القاعدة للدولة الإسلامية في العراق؟ وهل تعترفون بها؟ الجواب: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ،من يهد الله فهو المهتد،ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ،صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا،(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً،يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) أما بعد: فكلنا يسعى لإقامة دولة إسلامية في العراق، تحكم شريعة الله المتضمنة لكل خير والناهية عن كل شر، والضامنة لمصالح الناس كافة، المسلمين منهم وغير المسلمين، ولكن هذا الأمل العظيم له مقوماته وأسبابه وشروطه، التي لابد من توفرها والسعي لتحقيقها، كما أن مثل هذا الأمر العظيم -اعني إعلان قيام دولة إسلامية في العراق- في مثل هذه الظروف والملابسات، يجب أن يرجع فيه إلى كبار العلماء والمختصين، لما يترتب عليه من تداعيات تعم بها البلوى، والزامات خطيرة قد تتسبب بإراقة الدماء المحرمة والاقتتال المنهي عنه، وقد أجاب العلماء على مثل هذا السؤال مثل الشيخ حامد العلي ونحن نقول بمثل قوله. السؤال الثاني: كيف ستكون علاقتكم مع أفراد القاعدة أو ما تسمى ب(الدولة الإسلامية)؟ الجواب: سبيلنا معهم المناصحة والحوار، والحكم بيننا وبينهم كتاب الله وسنة رسوله ثم كلام أهل العلم الراسخين الناصحين كما قال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (النساء:59)كما ندعوهم بأن يكفوا عن المخالفات والتجاوزات الشرعية التي اشتهرت عليهم والتي قد يكون بعضها حاصلا عند بعض الفصائل الأخرى، ولكن بشكل محدود قابل للإصلاح فنحن لا نقر الباطل في أي جماعة مهما كانت. كما ندعوهم أن يطهروا صفوفهم من المندسين، الذين أساءوا إلى سمعة الجهاد والمجاهدين من قطاع الطرق وأصحاب الأغراض الشخصية وحملة الأجندات الأجنبية، الذين غالبا ما يكونون هم المنشبون للقتال بين القاعدة وبين بقية الفصائل. وان ينتهجوا منهج السلف الحقيقي، والذي ينسبون أنفسهم إلى عنوانه، ويربوا أفرادهم عليه ويلزموهم به، ويتركوا منهج الغلاة الخطير، الذي تبرأ منه ومن أهله سلفنا الصالح وأئمة الدين، بسبب تكفيرهم للمسلمين وإراقة دماءهم، بسبب ذنب ارتكبه مسلم لا يحل دمه به إلا عند الخوارج وأخذ الناس بالظن والقتل بالشبهة وأخذ البريء بجريرة المسيء، وقتل العشرات من المسلمين أو الأبرياء لأجل قتل شخص واحد حكموا عليه بالردة أو بذريعة التترس إلى غير ذلك من العظائم. وقد أمرنا الله سبحانه أن نأتمر بيننا بالمعروف ونتناهى عن المنكر وأن لا نكون كبني إسرائيل الذين قال الله عنهم : (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ، كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ) السؤال الثالث: ماذا لو قاتلتكم القاعدة باسم(الدولة الإسلامية) تحت عنوان (الخارجين عليها)؟ الجواب: نسال الله أن يعصمهم عن مثل هذا العدوان العظيم وأن لا يضطرونا إلى رد العدوان بالمثل، قال تعالى(فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ)(البقرة: من الآية194) وإن من أهداف قيام هذه الجبهة هو منع الباطل الذي بدأ يتنامى داخل الجماعات الجهادية، والذي يقوم به صنفان من الناس، من المنسوبين للجهاد، إما جاهل لم ينفع معه النصح والتعليم فينبغي أن يؤدب ويردع ،وإما مندس من جهة مغرضة مستغلة حالة التفرق وتعدد الرايات فإن كنا لا نستطيع أن نحمي جبهتنا من أمثال هؤلاء، فنحن عن دفع العدوان عن غيرنا من المسلمين اعجز، ونحن بحمد الله غير عاجزين عن ردع أمثال هؤلاء. السؤال الرابع : هل لديكم مشروع سياسي؟ وما أبرز ملامحه؟ الجواب نعم لدينا مشروعنا السياسي، ومن أهم ملامحه انه قائم على الواقعية والعمل بالممكن، دون أن ننسى الطموح مع المحافظة على الثوابت الشرعية، ومراعاة الظروف المحلية والدولية، والأخذ بمبدا التدرج في تحقيق الأهداف، ولا نعتمد القوة ابتداءا إلا إذا استنفدنا كل السبل السلمية للإصلاح، ونحن مع الحوار بالتي هي أحسن، والسعي لمعالجة الجراح الداخلية وتقوية الصف الداخلي لأبناء بلدنا الذي أوهنه الأعداء، ومن أولوياتنا تحرير بلدنا من جميع أنواع الاحتلال والحفاظ على وحدته واستقلاله وسيادته، والسعي الجاد لإقامة نظام حكم عادل يحقق مصالح الناس، التي من أعظمها حفظ الدين الذي بحفظه صلاح الناس في معاشهم ومعادهم ،إضافة إلى حفظ بقية الضرورات الخمس، ومن سياساتنا إقامة علاقات طيبة مع دول الجوار التي لا تروم بنا شرا وتمد يد التعاون والتفاهم على المصالح المشتركة السؤال الخامس : ما موقفكم من ثوار الانبار ؟ الجواب : يزعم ثوار الأنبار أنهم ثاروا على أعمال المجاهدين، التي ألحقت الأذى والقتل فيهم، ونحن نقول: إن أهل الانبار وعشائرهم قدموا الكثير من التضحيات في سبيل الجهاد نسال الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم . كما أن لهم قصب السبق في إشعال جذوة الجهاد ضد المحتل، وكانوا من الداعمين للمجاهدين نصرة وايواءا ورفدا بالرجال، وقد صبروا على ما أصابهم في سبيل ذلك، ونحن نجل فيهم هذه الخصال، ونحثهم على أن يلازموها إلى نهاية المطاف، وأن يمنعوا أبناءهم الذين ضعفوا وأصابهم الوهن، من أن يرتموا في أحضان المحتل ، فيخدموا أغراضه بتوجيه سهامهم نحو صدور المجاهدين. السؤال السادس: ما موقفكم من الكتل السياسية السنية في الحكومة؟ الجواب: نعتقد أنهم دخلوا في مشروع خاسر ولم يحققوا أي مصلحة لمن مثلوهم، بل ربما وفروا الغطاء القانوني للحكومة الفاسدة كي تمرر الجرائم التي ارتكبتها بحق أهل السنة وندعوهم إلى الانسحاب من هذه الحكومة الهزيلة الأثيمة. السؤال السابع: ما موقفكم من الشرطة والجيش؟ الجواب: ليس هنالك جواب ثابت في هذه المسالة، والأمر متعلق بالثوابت الشرعية وميزان المصلحة والمفسدة. فإن أي فرد في جهاز حكومي أو غير حكومي؛ إذا كان في خدمة المحتل وأغراضه ويقف ضد مصالح البلد والمسلمين فحكمه حكم المحتل. إن الوظيفة الحقيقية للشرطة والجيش هي حماية البلد وأهله من المخاطر الداخلية والخارجية، أما في بلدنا فإن هذين الجهازين أسسا من قبل المحتل، لتنفيذ أغراضه، التي منها تكريس حالة الاحتلال ومطاردة المجاهدين بحجة الإرهاب، وحماية الخونة الذين نصبهم المحتل، فمن دخل في هذا السلك وحقق هذا الغرض للمحتل فحكمه حكم المحتل بل هو أسوء. السؤال الثامن: لماذا اقتصرتم على هذه الجماعات الثلاث إذا كنتم تريدون جمع كلمة المجاهدين؟ الجواب: لسببين الأول: أن هذه الفصائل متقاربة في الفكر والمنهج، ومتداخلة في العمل على الساحة أكثر من غيرها. الثاني: أن مشروع الاجتماع هذا قديم منذ ثلاث سنوات بين هذه الجماعات حصرا، وقدر الله أن لا يخرج إلى النور إلا هذه الأيام، لكن الباب مفتوح لكل المجاهدين كي يلتحقوا بهذه الجبهة ولهم حقهم الكامل فالجبهة منهم ولهم. السؤال التاسع: ما رأيكم بالعملية السياسية الحالية؟ الجواب: لا نرى صواب العملية السياسية في ظل الاحتلال، لأنها لن تكون إلا وفق ما يخدم المحتل وأغراضه، وهي تصادم الدين وضد مصالح أهل البلد، وقد أثبت الواقع مصداقية هذه الرؤية،وقد تبين هذا حتى عند الذين كانوا يرون خلافه داخل أهل السنة. السؤال العاشر: ما موقفكم من العشائر؟ الجواب: العراق بلد عشائري ، وعشائره معروفة بأصالتها وحفظها لمكارم الأخلاق والأصول العربية والإسلامية العريقة ، وقد قام الجهاد في العراق ونجح باحتضان العشائر له، والمجاهدون هم أبناء العشائر هذه، التي وقف معظم وجهائها وذوي الرأي فيها مع المجاهدين لدفع المحتلين، ونحن نحفظ لهم مكانتهم ونشيد بمواقفهم، ونضعهم في مكانتهم اللائقة، بهم ونستأنس بمشورتهم ورأيهم، فيما يهم أمر بلدنا ويصلح الأحوال، ويمنع ارتماء ضعاف النفوس في أحضان العدو، الذي يمكن أن يحقق أهدافه من خلالهم. الحادي عشر: ما قولكم في قتل المدنيين الشيعة؟ الجواب: إن من ضمن الأهداف التي شرع الجهاد لأجلها هو الدفاع عن المستضعفين ورد الظلم عنهم، فعوام الناس من السنة والشيعة وغيرهم ممن لم يكن عونا للمحتلين، ولم يلطخ يده بجرم يدان به، فإنه لا يجوز استهدافه ولا ينبغي الاستهانة بحياته وتعريضه للخطر، فضلا عن إراقة دمه بغير حق تبرأ به الذمة. والتحرز في أمر الدماء واجب شرعا،وعقوبة التهاون فيه مغلظة العقوبة على الاعتداء ، فإن أول شيء يقضي الله يوم القيامة فيه الدماء. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم مجلة الفرسان الجهادية / العدد 18 تصدر عن الجيش الاسلامي في العراق ::مؤسسة البراق الإعلامية:: www.alboraqmedia.org |
| < السابق | التالى > |
|---|



