| الناطقان الرسمي والإعلامي لماذا؟ (مجلة الفرسان الجهادية العدد 18) |
|
|
|
مواضيع مختارة من مجلة الفرسان العدد 18 الناطقان الرسمي والإعلامي لماذا؟ ليس غريبا أن تنتصر الأمم لكرامتها وعزتها ولكن الغريب أن يسلم نفر من أبنائها لمن استباحهم واحتل أوطانهم لذا كان من الطبيعي أن يرد النجباء من أهل البلد ظلم من أسرف في طغيانه وأغرق في تيهه حتى عبر البحار والمحيطات وقطع القفار الشاسعات ليرهب شعبا آمنا ويرسم الرعب بمخالبه على وجوه الأبرياء بعد أن عجزت سنيه العجاف وحصاره الحاقد ودكتاتوريته بالنيابة أن تشبع ساديته المتأصلة فجاء متلهفا لمناظر الخراب التي تصنعها تقنياته المتطورة بادي مرتزقته القتلة ، عاث في الأرض فسادا يقتل ويعتقل ويغتصب ،،، يفرق ويزرع القلاقل والفتن ،،يرهب الآمنين باسم القيم الإنسانية النبيلة كالحرية ومحاربة الدكتاتورية والاستبداد ناسين أو متناسين استبدادهم وهم يعلمون أن فاقد الشيء لا يعطيه فادعاءاتهم هذه بينة البطلان لا صحة لها البتة ، عموما نحن الآن لسنا بصدد بيان ما هي أميركا وحليفتها إيران وحقدهما على الحضارة العربية الإسلامية ومركزها بغداد وما نحن عليه من حق في مقارعتهما ومكافحتهما ولكننا بصدد عرض واف وبشيء من التفصيل لظهور جماعة الجيش الإسلامي في العراق الذي اكتسح الساحة الجهادية والمسيرة الإعلامية المباركة التي حملت رسالة الجهاد وبينت وبمهنية عالية من لدن الناصحين في هيئة الإعلام المركزي للجماعة أهمية الإعلام الجهادي حتى أضحت تجربة إسلامية رائعة ومثالا يحتذى وهي تقف بحزم بوجه الطغيان الأميركي وجبروت الآلة الدعائية الأميركية التي تسيطر على مفاصل وأطراف الإعلام العربي والعالمي على حد سواء و بإمكانات محدودة لا ترتقي إلى إمكانات الأعداء ولكن كم من فئة قليلة جعلنا الله منهم .... لقد تمكن إعلامنا بفضل الله تعالى وحده من تعرية الاحتلال الظالم وخلع ثياب زينته المستعارة التي يتجمل بها وإظهار صورته الحقيقية بكل ما فيها من بشاعة وصعوبة موقفه وخسائره التي يتكبدها ليل نهار متهاويا تحت ضربات الأحرار موثقة بما لا يقبل الرد هذا من جانب، ومن جانب آخر رد الشبه التي تلقى في الساحة العراقية إذ أقامة الحجة على صنفي الضلال ممن ركن إلى الذل والاستكانة والخنوع واقنع نفسه بوهم المقاومة السلمية كما يدعون وممن أساء إلى الجهاد من بعض المتسمين به بمجاوزة الشرع واستعداء الناس بالاستهانة بالدماء وعدم مراعاة مدارك العوام وإجراء الأمور في غير مجاريها حتى ضاقوا بهم ذرعا بعد أن كانوا لهم خير معين . لقد كان للإعلام في الجماعة فصل البيان والتبيان والفصل في الأمور الأنفة الذكر وإظهار الحقائق للرأي العام وترسيخ الفصل بين المتخاذل والمضحي وبين المغالي والمعتدل وأن المجاهدين هم على منهج السلف في الاعتدال والوسطية فلا إفراط و لا تفريط كما أنهم أصحاب قضية عظيمة ومشروع كبير فيه خير الدنيا والآخرة وليسوا مجرد حفنة من الجهال الذين يحملون السلاح ويمارسون هواية القتل والتكفير بغير ما يوجب الكفر بانين على ذلك حلية دماء الآخرين وأموالهم . رسالة كهذه في زمن كهذا هي من الصعوبة بمكان أن تجد لها طريقا إلى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ونستنتج من ذلك الجهد الجهيد المبذول في سبيلها ونبني على أساس النجاح الذي أنجز التوفيق الإلهي للرجال العاملين بل المتسابقين في هذا المضمار حتى أضحى من المسلمات والبديهيات لدى الأعم الأغلب من العراقيين : ان جماعة الجيش الإسلامي في العراق ليست إجرامية فهي لا تقتل الأبرياء ولا تستهدف البنى التحتية والمؤسسات الخدمية التي تعنى بمصالح الناس وإنما تركز ضرباتها وتصب جام غضبها على الاحتلالين البغيضين وأعوانهما . وبفضل الله تعالى ثم الجهد الإعلامي المتميز بالدقة والمهنية العاليتين للعاملين في هذا المجال من أفراد الجماعة وخاصة هيئة الإعلام المركزي فيها تأكد لكثير من الناس وبما لا يقبل الشك بطلان الإرجاف المقصود منه محاربة الإسلام وتشويه صورة الجهاد من خلال بعض العمليات التخريبية التي يقوم بها بعض المتسمين بالجهاد بعمالة أو بجهل وكلاهما قبيح أجلكم الله تعالى . الحديث يطول ولكننا وباختصار أردنا ان نذكر أهمية الإعلام الجهادي كونه مفصل مهم من مفاصل العمل الجهادي فهو أمانة عظيمة وحمل ثقيل خير من يؤديها المؤمن القوي فهو خير وأحب،، وأما أنت أخي الحبيب فكل ما نرجوه منك ومن كل حر منصف هو نصرة الحق والعدل لا بشيء أكثر من التثبت وعدم اخذ الحقيقة من طرف واحد لأنها تكون حينئذ منقوصة ومجتزأة فكل متتبع للأحداث عليه ان لا يسلم لبيانات الجيش الاميريكي ومحكومته الطائفية العميلة وتصريحاتها بل يتابع أخبار المجاهدين من المواقع الالكترونية التابعة لهم ومن السنة الناس الذين يعيشون الواقع المرير والمزري ويرون بأم أعينهم انتصارات المجاهدين وخيبة جيوش الاحتلال التي تترجم إلى حملات وحشية تأتي على الأخضر واليابس . ومن عظم هذه الأهمية للإعلام جاءت فكرة الناطق الرسمي للجماعة ونتيجة لتوسع العمل في كل المجالات والظهور الكبير والانتشار الواسع للجيش الإسلامي في العراق في وسائل الإعلام والصحف والمجلات العربية والعالمية فكان استحداث هذا المنصب سبقا مهما أضيف إلى سجل الجماعة الحافل بالانجازات الكبيرة ثم اعقبتها فكرة اتخاذ ناطق اعلامي. الناطق إلرسمي يتولى مهمة عرض الرؤية السياسية للجماعة، وتبني المواقف الرسمية لها ، من خلال وسائل الاتصال السياسية والاعلامية، واما الناطق الاعلامي فيتولى مهمة تقديم الرؤية الاعلامية من خلال التصريحات واللقاءات الاعلامية ، وقبلها قراءة رسائل امير الجيش الاسلامي ، وتتجلى اهمية اتخاذ ناطقين من ادراكنا ان معركتنا مع الأعداء إعلامية سياسية كما هي عسكرية وربما أكثر ولقد ذكرنا مرارا ان الإعلام ثغر دونه كل الثغور . واخيرا نقول إن الجماعة دائما لديها ما هو جديد وهي تعتمد عنصر المفاجأة في التكنيك وذلك لأنه أسلوب علمي متطور في القتال كما ان الكفاءات العلمية التي تتمتع بها الجماعة خاصة في مجال التخطيط تتيح لها ذلك. نسأل الله تعالى القبول والسداد ولا تنسونا من دعائكم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى على محمد وعلى اله وصحبه وسلم . مجلة الفرسان الجهادية / العدد 18 تصدر عن الجيش الاسلامي في العراق ::مؤسسة البراق الإعلامية:: www.alboraqmedia.org |
| < السابق | التالى > |
|---|



